مهدي الفقيه ايماني
376
الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة
بكتابه ، وإماتة الباطل ، وإحياء سنته ، فيظهر في ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا عدد أهل بدر على غير ميعاد قزعا كقزع الخريف « 1 » رهبان بالليل أسد بالنهار ، فيفتح اللّه للمهدى أرض الحجاز ، ويستخرج من كان في السن من بني هاشم ، وتنزل الرايات السود الكوفة ، فيبعث بالبيعة إلى المهدىّ ، ويبعث المهدى جنوده في الآفاق ، ويميت الجور وأهله ، وتستقيم له البلدان ، ويفتح اللّه على يديه القسطنطينية وأخرج ( ك ) أيضا عن ابن مسعود قال : إذا انقطعت التجارات والطرق وكثرت الفتن خرج سبعة نفر علماء من أفق شتى على غير ميعاد ، يبايع لكل رجل منهم ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا ، حتى يجتمعوا بمكة ، فيلتقى السبعة فيقول بعضهم لبعض : ما جاء بكم ؟ فيقولون : جئنا في طلب هذا الرجل الذي ينبغي أن تهدأ على يديه هذه الفتن وتفتح له القسطنطينية ، قد عرفناه باسمه واسم أبيه وأمه وجيشه ، فيتفق السبعة على ذلك ، فيطلبونه فيصيبونه بمكة ، فيقولون له : أنت فلان ابن فلان ؟ فيقول : لا بل أنا رجل من الأنصار ، حتى يفلت منهم ، فيصفونه لأهل الخير منه والمعرفة به ، فيقال : هو صاحبكم الذي تطلبونه وقد لحق بالمدينة ، فيطلبونه بالمدينة فيخالفهم إلى [ أهل ] مكة ، فيطلبونه بمكة فيصيبونه ، فيقولون : أنت فلان بن فلان وأمك فلانة ابنة فلان وفيك آية كذا وكذا وقد أفلتّ منامرة فمد يدك نبايعك ، فيقول : لست بصاحبكم ، حتى يفلت منهم ، فيطلبونه بالمدينة ، فيخالفهم إلى مكة ، فيصيبونه بمكة عند الركن ، ويقولون له : إثمنا عليك ودماؤنا في عنقك إن لم تمد يدك نبايعك ، هذا عسكر السفياني قد توجّه في طلبنا ، عليهم رجل من حرام ، فيجلس بين الركن والمقام فيمدّ يده فيبايع له ، فيلقى اللّه محبته في صدور الناس ، فيصير مع قوم أسد بالنهار رهبان بالليل .
--> ( 1 ) قال صاحب النهاية : أي قطع من السحاب متفرقة ، وإنما خص الخريف لأنه أول البرد ، والسحاب يكون فيه متفرقا غير متراكم ولا مطبق ثم يجتمع بعضه إلى بعض بعد ذلك